2017-11-22
 الرئيس الأسد يعقد لقاء قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحضور عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الروس في مدينة سوتشي الروسية   |    المعلم في رسالة لنظيره العراقي: التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات وتفعيل الاتفاقيات   |    إعلان أسماء الناجحين في المسابقة لتعيين عدد من العاملين الاداريين لوظيفة معاون رئيس ديوان   |    الوزير المعلم يلتقي جابري أنصاري ويؤكدان على عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين   |    المعلم يتسلم نسخة عن أوراق اعتماد سعد زخيا سفيراً للبنان لدى سورية   |    الرئيس الأسد: الهدف الأساسي من الحرب التي تتعرض لها سورية إعادتها والمنطقة قرونا إلى الوراء عبر ضرب الشعور القومي والانتمائي لهذه المنطقة- فيديو   |    مصدر رسمي في الخارجية: وجود القوات الأمريكية وأي وجود عسكري أجنبي في سورية دون موافقة الحكومة السورية عدوان موصوف   |    بعد ارتكابه مجزرة جديدة في دير الزور. الخارجية تطالب مجلس الأمن بالتحرك الفوري لوقف جرائم التحالف الدولي الوحشية   |    الخارجية: تقرير بعثة آلية التحقيق المشتركة غير نزيه وبيان وزير الخارجية الفرنسي حول حادثة خان شيخون عدائي واتهام جائر   |    المعلم لولايتي: سورية ماضية في حربها على الإرهاب التكفيري ومن يدعمه حتى تحقيق النصر   |    الخارجية: الرقة مازالت مدينة محتلة ولا يمكن اعتبارها محررة إلا عندما يدخلها الجيش العربي السوري   |    الخارجية: سورية ترفض تقرير لجنة التحقيق المشتركة. إنشاء آليات وهمية لخدمة أهداف الدول الغربية يضر بمصداقية العمل الدولي   |    إعلان افتتاح المكتب القنصلي في محافظة حماه   |    سورية تجدد مطالبتها مجلس الأمن بوقف جرائم التحالف الدولي بحق السوريين: التحالف لن يفلح في طمس جرائمه النكراء   |    الخارجية: العدوان الإسرائيلي في ريف القنيطرة حلقة جديدة من حلقات التواطؤ مع المجموعات الإرهابية   |    الخارجية: الاستفتاء الذي قام به الانفصاليون شمال العراق يخدم أجندة إسرائيل بالمنطقة   |    سورية تدين السياسات العدوانية للإدارة الأميركية وتعرب عن تضامنها مع مواقف إيران وحقوق شعبها في تطوير قدراته التكنولوجية والتنموية   |    سورية تدين بشدة التوغل التركي في إدلب: عدوان سافر لا علاقة له بالتفاهمات التي تمت في أستانا   |    المعلم: التحالف الدولي يدمر كل شيء في سورية باستثناء داعش. لافروف: سنتصدى بحزم لمحاولات تسييس الوضع حول تسوية الأزمة-فيديو   |    المعلم: بناء قاعدة صلبة من التعاون الاستراتيجي في المجال الاقتصادي بين سورية وروسيا. روغوزين: مصممون على مساعدة سورية في إحياء اقتصادها- فيديو   |    المعلم لبروجردي: سورية مستمرة في حربها على الإرهاب حتى يتم القضاء عليه بشكل كامل   |    المعلم إلى سوتشي الروسية الأسبوع القادم   |    سورية تطالب مجلس الأمن الدولي بالعمل على وقف جرائم التحالف الدولي بحق الشعب السوري   |    المعلم لوفد حكومي روسي: سورية مستمرة في محاربة الإرهاب وتتجه بخطى ثابتة نحو إعادة الإعمار بمساعدة حلفائها وأصدقائها   |    سورية تجدد مطالبتها بحل التحالف الدولي والعمل الفوري لوقف انتهاكاته بحق السوريين   |    المعلم: هدفنا تحرير كل شبر من الأرض السورية. سقف الدعم الروسي لسورية غير محدود   |    المعلم: المعارك الرئيسية في سورية شارفت على الانتهاء ونكتب الفصل الأخير من الأزمة   |    المعلم: كل اجتماع يخص سورية لا تحضره الحكومة السورية ممثلة الشعب السوري يبقى اجتماعا تآمريا ولا نعترف به   |    المعلم في كلمة سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: سورية ماضية في اجتثاث الإرهاب وأي حل فيها يجب أن يبنى على الثوابت الوطنية السورية-فيديو   |    المعلم يلتقي وزراء خارجية العراق وأرمينيا والجزائر: سورية تعترف بعراق موحد وتقف ضد محاولات تقسيمه   |    المعلم يلتقي غوتيريس ووزراء خارجية روسيا والصين وبيلاروس وإيران وعمان وكازاخستان وقبرص. لافروف: أبلغنا الولايات المتحدة بأن محاولات عرقلة عمليتنا ضد الإرهابيين في سورية لن تبقى دون رد   |    المعلم يلتقي باسيل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: العلاقات السورية اللبنانية ثابتة. سورية ماضية في مكافحة الإرهاب   |    الوزير المعلم لوفد برلماني إيطالي: سورية ماضية في حربها على الإرهاب حتى تطهير كل الأراضي السورية    |    الخارجية: اتفاقيات تخفيف التوتر لا تعطي الشرعية على الإطلاق لأي تواجد تركي على الأراضي السورية   |    سورية تضع شروطها للمساهمين في إعادة الإعمار   |    الخارجية: من يعتد على الجيش العربي السوري يدعم الإرهاب بشكل مباشر. من غير المقبول عدم اتخاذ مجلس الأمن أي إجراء لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية السافرة   |    إعلان نتائج الامتحانات الكتابية للمسابقة المعلن عنها لتعيين عدد من العاملين الاداريين لوظيفة معاون رئيس ديوان، وتحديد مواعيد المقابلات الشفهية   |    المعلم يبحث مع جابري أنصاري العلاقات الثنائية المتميزة بين سورية وإيران وسبل تعزيزها في المجالات كافة   |    المعلم يدعو الدبلوماسيين إلى تكثيف الجهود في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سورية   |    رئيس الوزراء لأعضاء السلك الدبلوماسي السوري: كل دبلوماسي هو رجل اقتصاد وعلى عاتقه تقع مسؤولية تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الصديقة   |    

بيان السـيد وليـد المعلـم نائب رئيس مجلس الوزراء وزيـر الخارجية والمغتربين رئيس وفد الجمهورية العربية السورية أمــام الــدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة

                    نيويورك الموافق 2 تشرين الأول 2015

السيد رئيس الدورة السبعين للجمعية العامة

يَطيبُ لي أنْ أُهنئَكمْ على انتخابكمْ رئيساً للجمعيةِ العامةِ في دورتِها الحاليةِ، وأنْ أَتمنى لكم النّجاحَ والتّوفيقَ في قيادةِ أعمالِ هذهِ الدّورةِ، ونشكرُ سلفكمْ على دورهِ في الدّورةِ المَاضيةِ.

أيها السيدات والسادة،

أُحييكم منَ عَلى هذا الصرحِ الدّولي الكبيرِ، الذي أُنشئ أصلاً بكلِ تفرعاتِه ليعمّ الأمنَ والسلامَ في دولِ العالمِ، أُحييكمْ وأنا القادمُ من بلدٍ اهتزّ فيهِ الأمنُ ورحلَ السلامُ، من بلادٍ تعيشُ حرباً ضروساً منذُ أربعِ سنواتٍ ونيّف، من أرضٍ تعمّدت بدمِ أبنائِها وهمْ يحاربونَ الإرهابَ، ويُدافعونَ عنْ أبناءِ بلدهمْ ضدهُ، مُنتظرين مِنْ هذهِ المنظمةِ الدولية ِأنْ تُنفّذَ وعُودها، وتُطبقَ قراراتِها في مُكافحةَ الإرهابِ.

إنّ القراراتَ التي أقرّها مجلسُ الأمنِ تحتَ الفصلِ السابعِ، مازالتْ حتى الآن حبراً على ورقٍ، لا تُذكر إلاّ في البياناتِ الصُحفيّةِ والمواقفِ الإعلاميةِ، وأمّا على الأرضِ فمازالت الدولُ الممولةُ والراعيةُ والداعمةُ للإرهابِ، تُغذّي التّطرفَ في المنطقةِ، تُسلحُ، وتُدربُ وتُرسلُ الإرهابيين إلى سورية، لا تعبأُ ولا تهتمُ بتنفيذِ هذهِ القراراتِ.

أيها السيداتُ والسادة،

 أسألُكمْ كما يَسألُكمْ شعبُ سوريةَ الصامدِ، إلى متى ستبقى الدولُ النافذةُ تَستقوي على الدولِ الملتزمةِ بالقانونِ الدّولي، وتتجاهلُ الدولَ التي تضربُ عَرضَ الحائطِ بقراراتِ مجلسِ الأمنِ؟ أسألُكمْ ما الذي فعلتُموهُ لإيقافِ هذه الدولِ عن القيامِ بِما تفعلهُ من إجرام ٍبحقِ الشّعبِ السّوري؟ لماذا كلُ هذا الصّمت.

إنّكم تُشاهدونَ هذهِ الدولَ، وهي تُفرّخُ هذا الفكرَ المتطرفِ إلى أن وصَل إلى دول أوروبا، ليضرُبَ فيها كما ضربَ في دولِ الشرقِ الأوسطِ، وبدأتْ الخلايا النّائمةِ بالاستيقاظِ، والتفجيراتُ والاغتيالاتُ عادتْ لتُطل برأسِها في الغربِ. أسألُكم، ما ذنبُ الأبرياءِ في بلادِكم الذينَ بَدأوا يَدفعون ثَمنَ دعمِ بعضِ سياسييكُم للإرهابِ، أنتم تعرفونَ أكثرَ من غيركُم أنّ الإرهابَ فِكرٌ لا حدودَ لهُ، وأنّ هذا الماردَ عندما يخرجُ، لا يمكن حبسُه في دولٍ بعينها، فإرهابُ داعشَ والنصرةَ وبقيةِ تنظيماتِ القاعدةِ الإرهابيةِ، يقتلُ الأبرياءَ ويسبي النساءَ، ويُمطرُ المدنيين بالقذائفِ، ويقطعُ عنهمُ مياهَ الشربِ والكهرباءِ، ويدمّـرُ معالمَ التاريخِ والحضارةِ، بِما فيهَا تلكَ المدرجةِ على لائحةِ التّراثِ العالمي، والذي يُعتبرُ إرثاً للإنسانيةِ جمعاءَ، وكان آخرُ هذهِ الجرائمِ تدميرُ معبدي بعل شمين وبل، وقتلُ علماءِ الآثارِ بطرقٍ وحشيةٍ.

لماذا تدعمُ بعضُ حكوماتِكُمْ دُولاً اعتادت أنّ تُصدّرَ أَزماتهِا إلى خارجِ حدُودِها؟ لماذا تدعمونَها وهي لا تُنتج إلا الخَراب؟ كيف يمكن لدولٍ متطورةٍ تَحكُمها الانتخاباتُ والبرلماناتُ أنْ تتحالفَ مع دولٍ ليسَ فيها برلماناتٌ أصلاً، ولا تعترفُ بنصفِ مُجتَمَعِها الفَاعلِ وهو المرأةُ، كيفُ يُمكنُ لهذهِ الدولِ أنْ تقبَلَ ممارساتِ جهادِ النكاحِ والذبحِ، وقطعِ اليدِ، والحرقِ، والتدميرِ الممنهجِ للتاريخِ والآثارِ والثقافةِ؟

السيداتُ والسادة،

 لكل ما سبقَ أقولُ لكم، إنّ سوريّةَ مستمرةٌ بمُحاربتِها للإرهابِ، قولاً وفعلاً، والجيشُ العربيُ السوريُ قادرٌ على تطهيرِ البلادِ مِنْ هؤلاء، رُغمَ كلِّ التضحياتِ والأثمانِ الباهظةِ في الأرواحِ، التي دَفَعَها وما يزالُ، ودفَعها معهُ الشّعبُ السّوريُ بكلِ أطيافهِ، وبكلِ الأشكالِ أمنياً واقتصادياً ومعيشياً..، لكنْ أرجو أنْ تقفوا مرةً واحدةً أمامَ الصدقِ والحقيقةِ، فواجبُ المجتمعِ الدّولي، أن يُوقف َهذا السيلَ مِنَ الإرهابيين، مِنْ مئةِ دولةٍ وفق َبيانات الأممِ المتحدة، القَادمينَ إلى سورية لإنشاءِ دولةِ الخلافةِ، التي كما تعلمونَ جميعاً لن تتوقفَ في سوريةَ أو العراق، والتي صرحَ قادتُها مراراً وتكراراً، أنّ هَدفَهم من مكةَ المكرمة إلى كُلِّ أوروبا، ليعيدوا مجدَ الخلافةِ كما يرونَه هُم. وإنْ لم تُوقفوا هذهِ الدولَ الداعمةَ للإرهابِ، هي ومَنْ تُرسلُهم مِنَ الإرهابيين، فإنّ النّارَ التي اشتَعلتْ في سوريّةَ والعراقِ وليبيا، ستستمرُ بالانتشارِ خارجَها.

السيد الرئيس،                         

إنّ سوريّةَ لمْ تَتوقفْ يَوماً واحداً عنِ الدعوةِ والتشبثِ بالمسارِ السّياسي، انطلاقاً مِنْ رؤيتِنا التي أثبتتْ صَوابيتها، إنّ مكافحة َالإرهابِ هي أولويةٌ للسيرِ بالمساراتِ الأُخرى، فَلا يُمكنُ لسوريّة أنْ تقومَ بأيّ إِجراءٍ سياسيٍ ديمقراطيٍ، يتعلقُ بانتخاباتٍ أو دستورٍ أو ما شَابهَ، والإرهابُ يضربُ في أرجائِها، ويهددُ المدنيينَ الآمنينَ فيها. كيفَ لنا أنْ نطلبَ من الشعبِ السّوري، أنْ يتوجهَ إلى صناديقِ الاقتراعِ، وهو غيرُ آمنٍ في الشوارعِ وفي البيوتِ، والقذائفُ تنهالُ عليه من المجموعاتِ الإرهابيةِ التي تدعمُها دولٌ معروفةٌ لكمْ جميعاً؟

رغمَ ذلك كُنا وما نزالُ مؤمنينَ بالمسارِ السّياسي، وفقَ المُحدداتِ التي باتتْ معروفةً للجميعِ، الحفاظُ على السيادةِ الوطنيةِ، ووحدةُ سوريّةَ أرضاً وشعباً، والحفاظُ أيضاً على مؤسساتِ الدولةِ وتطويرها والارتقاءِ بأدائِها، وأنّ الطريقَ الوحيدَ لإنجازِ الحلِ السّياسي هوَ الحوارُ الوطنيُ السوريُ – السوري، ودونَ أيّ تدخُلٍ خارجي. انطلاقاً مما سبقَ، وافقتْ سورية على المشاركةِ في جنيف 2 وموسكو 1+2. وأُعلنُ أمامكمْ الآنَ أنّ سورية توافقُ على المشاركةِ بلجانِ الخبراءِ للعصفِ الفّكري الأربعةِ التي اقترحَها المبعوثُ الخاصُ دي مستورا بعدَ تأكيدهِ مراراً، أنّ هذهِ اللجانُ هي لتبادلِ الأفكارِ، وهيَ مشاوراتٌ تمهيديةٌ، غيرُ ملزمةٍ، يُمكنُ الاستفادةَ منْ مُخرجاتهِا، التي يتمُ التوافقَ عليها للتحضيرِ فيما بعدْ لإطلاقِ جنيف 3. في ظلِ ذلكَ، هناكَ منْ توهمَ أنّ موافقةَ سورية على المسارِ السّياسي، مهما اختلفَ شكلهُ ومبادراتهُ ومسمياتهُ، لهُ علاقةٌ بِما يصورونهُ منْ ضعفِ جيشِهَا وشعبِها على الأرضِ، وأنَا أقولُ لكمْ إنّ سوريةَ قويةٌ ومستمرةٌ في محاربتِها للإرهابِ، والجيشُ والشّعبُ صفاً واحداً في مواجهتهِ. فلا يظننّ أحدٌ أياً كان أنّه وبعدَ كلِ هذهِ التضحياتِ والصمودِ لأربعِ سنواتٍ ونيفٍ، أنّهُ يستطيعُ أنْ يأخذُ بالسياسةِ مَا لمْ يستطعْ أنْ يأخذهُ بالميدانِ، وأنّهُ سيحققُ على طاولةِ المفاوضاتِ ما فشِلَ في تحقيقهِ على الأرضِ، فقرارُ الشّعبِ السّوري بيدهِ فقطْ، ولا أحدَ يستطيعُ أنْ يسلبهُ هذا الحقَ، فالجيشُ العربيُ السّوريُ فاجأَ العالمَ بقوتهِ وعقيدتهِ وثباتهِ.

السيد الرئيس،

إنّ دعوةَ الرئيسِ فلاديمير بوتين الهامةَ لقيامِ تحالفٍ دوليٍ إقليميٍ لمكافحةِ الإرهابِ، لاقتْ اهتمامَ الحكومةِ السّوريةِ ودعمِها، فالإرهابُ لا يُحاربُ من الجوِ فقطْ، وكلُ ما سبقَ منْ عملياتٍ لمكافحتهِ، لم تؤدِ إلاّ إلى انتشارهِ وتفشيهِ، فالضرباتُ الجويةُ غيرُ مجديةٍ، ما لم ْيتمَ التعاونُ مع الجيشِ العربيِ السّوريِ، القوةُ الوحيدةُ في سوريا التي تتصدى للإرهابِ. إنّ الإعلانَ عنْ بدءِ الغاراتِ الجويةِ الرّوسيةِ في سورية، والذَي جاءَ بناءً على طلبٍ منَ الحكومةِ السوريةِ وبالتنسيقِ معَها، هو مشاركةٌ فعالةٌ في دعمِ الجهودِ السّورية في مكافحةِ الارهابِ.

إنّ ما سُميّ بالربيعِ العربي لمْ يكنْ ربيعاً إلا لإسرائيل وحلفائِها السّرييّنَ والعلنيينَ، وهي تستمرُ بالاعتداءِ على سورية على مرأى ومسمعِ العالمِ، تُسلّحُ الإرهابيينَ وتداويهم في مشافيها، وتُساعدهم عبرَ استخبَاراتِها، وتدعَمهُم ليقفوا بينَها وبينَ الجيشِ العربي السوري عبرَ الشريطِ الحدودي، وعندما يَضعَفونَ تتدخلُ مباشرةً عبرَ الضّرباتِ الجويةِ، أو عبرَ القصفِ المدفعي، تماماً كما فعلتْ وتفعلُ تركيا سواءً في حلبَ أو في إدلبَ، وكما تفعلُ السّعوديةُ وقطرَ اللتانِ تتسابقانِ على سفكِ الدمِ السّوري عبرَ أدواتِهما المختلفةِ.  

إنّ استمرارَ الدعمِ للإرهابيين، وقيامِهم بتصعيدِ هجَماتِهم على المواطنينَ في مُعظمِ المناطقِ والمدنِ السوريةِ، أدىَ ويُؤدي إلى ازديادِ حاجةِ المواطنينَ للحاجاتِ الأساسيةِ في العديدِ منَ المجالاتِ.

لقدْ أدّتِ العقوباتُ اللاإنسانيةُ التي فرضَها الاتحادُ الأوروبيُ، والولاياتُ المتحدةُ، إلى تفاقمِ الأوضاعِ المعيشيةِ للمدنيينَ السوريينَ، في الوقتِ الذي تقومُ بهِ حكومةُ بلادي بالتعاونِ مع الأممِ المتحدةِ، ومنظماتِها العاملةِ في المجالِ الإنساني، وفي إطارِ خططِ الاستجابةِ المتفقِ عليهَا معَ الحكومةِ السوريةِ، بتلبيةِ الاحتياجاتِ الأساسيةِ للمواطنينَ، وخاصةً الذينَ اضطرتهمْ الجرائمُ الإرهابيةُ لتركِ منازِلِهم، والنزوحِ عنها وكثيرٌ منهُم لجأَ إلى بعضِ دولِ الجوارِ وخارجِها. وبعضُ هذهِ الدولِ وضعتهمْ في معسكراتٍ للتدربِ على السلاحِ أو فيما يشبهُ أماكنَ اعتقالٍ وعزلٍ.

إنّني أؤكدُ أنّ الدولةَ السوريةَ تضمنُ لمنْ يرغبُ مِنْ هؤلاءِ المواطنينَ العودةَ الآمنةَ والحياةَ الكريمةَ، وفي ذاتِ الوقتِ فإنّ سورية مستمرةٌ ببذلِ أقصى الجهودِ لإيصالِ مساعداتِ المنظماتِ الإنسانيةِ إلى جميعِ المواطنينَ السوريينَ دون تمييزٍ، أينَما كانوا.

 

 

السيد الرئيس،                                

إنّ الجمهوريةَ العربيةَ السوريةَ تؤكدُ تمسُكَها باستعادةِ الجولانِ السوري المحتلِ كاملاً حتى خطِ الرابعِ من حزيرانَ 1967 ورفضَها لكافةِ الإجراءاتِ التي اتخذتها إسرائيلُ السلطةُ القائمةُ بالاحتلالِ، لتغييرِ معالمهِ الطبيعيةِ، والجغرافيةِ، والديموغرافيةِ، في انتهاكٍ واضحٍ لقراراتِ مجلسِ الأمنِ ذاتِ الصلةِ، لاسيما القرارين 497 لعام 1981 و465 لعام 1980.

كما تؤكدُ سورية، أنّ قضيةَ فلسطينَ، هي القضيةُ المركزيةُ للشعبِ السوري، الذي يدعمُ الحقوقَ الثابتةَ والمشروعةَ للشعبِ الفلسطيني الشقيقِ، وخاصةً حقّهُ في العودةِ، وتقريرِ المصيرِ، وإقامةِ دولتهِ المستقلةِ على أرضهِ وعاصمتُها القدس.

السيد الرئيس،

لقد قَبِلتْ سورية نهاية عام 2013 مبادرةَ رئيسِ روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، وانضمتْ إلى معاهدةِ حظرِ الأسلحةِ الكيميائيةِ، انطلاقاً من ايمانِها بالسّعي نحوَ إخلاءِ منطقةِ الشرقِ الأوسطِ، مِنْ كافةِ أسلحةِ الدمارِ الشاملِ، وفي مقدمتها الأسلحةُ النوويةُ، ولتثبتَ للعالمِ كلِّه التزامَها بالوقوفُ ضدَ أيّ استخدامٍ للأسلحةِ الكيميائيةِ.

إنّ سورية قامتْ بالوفاءِ بالتزاماتِها الناتجةِ عنْ الانضمامِ للاتفاقيةِ، وأنجزتْ رُغمَ الظروفِ القاسيةِ والصعبةِ التزاماتَها، ولولا التعاونُ السوري، مع البعثةِ المشتركةِ لمنظمةِ حظرِ الأسلحةِ الكيميائيةِ والأممِ المتحدةِ، لما تمّ إنجازُ هذهِ المهمةِ.

السيد الرئيس،

إنّ الجمهوريةَ العربيةَ السوريةَ تهنئُ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ، على صمودِها وانتصارِها بإنجازِ الاتفاقِ التاريخي، الذي يحققُ تطلعاتِ الشعبِ الإيراني الشقيقِ، ويعترفُ بحقِ إيرانَ، باستخدامِ الطاقةِ النوويةِ للأغراضِ السلميةِ، ويرفعُ العقوباتِ عنها، ويفكُ التجميدَ عن أرصدتِها، ويؤدي إلى انفتاحِ الساحةِ الدوليةِ على هذا البلدِ الشقيقِ، لقد أثبتَ هذا الاتفاقُ أنّ الحراكَ الدبلوماسي الدّؤوبَ والجادَ قادرٌ على تذليلِ كل العقباتِ والخروجِ بحلولٍ سلميةٍ عادلةٍ للملفاتِ الشائكةِ.

تؤكدُ سورية، أنّ إخلاءَ الشرقِ الأوسطِ مِنْ أسلحةِ الدمارِ الشاملِ، غيرَ قابلٍ للتحقيقِ، ما لَمْ تنضمَ إسرائيلَ القوةُ النوويةُ العسكريةُ الوحيدةُ في المنطقةِ، إلى كافةِ معاهداتِ حظرِ انتشارِ أسلحةِ الدمارِ الشاملِ، واخضاعِ منشآتِها النّوويةِ لرقابةِ الوكالةِ الدوليةِ للطّاقةِ الذريةِ، وبذاتِ الوقتِ فإنّ سورية تؤكّدُ على حقِ جميعِ الدولِ في حيازةِ التكنولوجيا النّووية للاستخداماتِ السلميةِ.

السيد الرئيس،

لقد أكّدتْ سورية على أنّ فرضَ إجراءاتٍ اقتصاديةٍ أحاديةٍ غيرُ أخلاقيةٍ، مِنْ قبلِ الولاياتِ المتحدةِ، والاتحادِ الأوروبّي، تتناقضُ مع قواعدِ القانونِ الدّولي، ومبادئِ التجارةِ الحرةِ، ومِنْ هذا المنطلقِ، فإنّنا نُهنئُ كوبَا على تَوصُلِها لاتفاقٍ معَ الولاياتِ المتحدةِ لرفعِ الحصارِ عَنها، ونجددُ الدعوةَ إلى رفعِ ووقفِ، كافةِ الإجراءاتِ القسريةِ الأحاديةِ المفروضةِ على سورية، وشعوبٍ أُخرى مثلُ كوريا الدّيمقراطية وفنزويلا وبيلاروسيا.

السيد الرئيس،

خِتاماً أقولُ لكلِ مَنْ يدّعي حِرصهُ على أمن ِوسلامةِ الشعبِ السّوري: إذا أردتُمُ الانتصارَ على الإرهابِ، وتحقيقِ الإصلاحاتِ الاقتصاديةِ والسياسيةِ، نفّذوا بصدقٍ قراراتَ مجلسِ الأمنِ ذاتِ الصلةِ بمكافحةِ الإرهابِ، ليبدأَ العدُ العكسيُ للحربِ في سورية، حتى نَصلَ إلى رُبعِ الساعةِ الأخيرةِ، وتُفتحُ الأبوابُ لتنفيذِ ما يتمُ التوافقُ عليهِ في المسارِ السّياسي.     

                                                ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ